محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
814
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وفي مائة قدم كتاب من عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه إلى عامله بمكة ينهى عن كراء بيوت مكة ، وتسوية الناس بمنى « 1 » . وفي مائة وثمانية [ وخمسين ] « 2 » أمر المنصور العباسي بالقبض على سفيان الثوري بمكة وعباد بن كثير ، فقبض عليهما وتخوف الناس ، فمات المنصور قبل دخوله مكة عند بئر ميمون الحضرمي ، وكفاهم اللّه شره « 3 » . وفي مائة وستين حج بالناس المهدي ، وفرّق أموالا عظيمة يقال : إنها ثلاثون ألف ألف درهم وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر ، ومائة ألف دينار وصلت إليه من اليمن ، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب فرّق ذلك كله على أهل مكة ، وأمر بتوسعة المسجد الحرام ، وهو أول خليفة حمل الثلج إليه إلى مكة « 4 » . وفيها : ظهر المقنع الساحر المدعي النبوة ، وأرى الناس أعاجيب كثيرة . قال الذهبي : [ ادعى ] « 5 » الربوبية بناحية مرو « 6 » ، أرى الناس قمرا آخر في السماء يراه المسافرون من مسيرة شهرين ، واستغوى خلقا [ كثيرا ] « 7 » من الجهلة حتى عبدوه وقاتلوا معه مع قبح صورته ، وكان قد اتخذ وجها من
--> ( 1 ) الأزرقي ( 2 / 164 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 134 ) ، ودرر الفرائد ( ص : 204 ) ، والعقد الثمين ( 5 / 451 ) ، وشفاء الغرام ( 2 / 297 ) ، ومنائح الكرم ( 2 / 56 ) . ( 2 ) في الأصل : عشر . والتصويب من المصادر التالية . ( 3 ) تاريخ الخلفاء ( ص : 262 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 7 / 251 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 194 ) ، وسمط النجوم ( 3 / 386 ) . ( 4 ) شفاء الغرام ( 2 / 366 ) ، وأخبار مكة للأزرقي ( 2 / 74 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 204 - 205 ) ، وسمط النجوم ( 3 / 390 ) ، والعقد الثمين ( 1 / 184 ) . ( 5 ) في الأصل : الدعي . ( 6 ) مرو : هي مرو الشاهجان ، وهي مرو العظمى ، أشهر مدن خراسان وقصبتها ، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا ( معجم البلدان 5 / 112 - 113 ) . ( 7 ) في الأصل : كثير .